جلال الدين السيوطي

73

الاكليل في استنباط التنزيل

قد أخذت إذن بطانة من دون المؤمنين . وأخرج عن أنس في هذه الآية قال لا تستشيروا المشركين في أموركم . 125 - قوله تعالى : مُسَوِّمِينَ ، أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم ، ففيه مشروعية العمامة والعذبة فيها . 130 - قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ، فيه النهي عن ربا الفضل وآية البقرة عامة في ربا الفضل والنسيئة . 133 - قوله تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، فسره أنس بن مالك بالتكبيرة الأولى أخرجه أبو المنذر ، ففيه أن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام فضيلة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن رباح بر عبيدة في قوله : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قال الصف الأول والتكبيرة الأولى . 135 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فيه مشروعية صلاة التوبة وأخرج أحمد وأصحاب السنن وابن حبان وغيرهم عن عليّ قال حدثني أبو بكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر اللّه إلا غفر له » ثم تلا هذه الآية : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ . قوله تعالى : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ، فيه أن الإصرار على الصغيرة من الكبائر أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة والبيهقي عن ابن عباس قال : كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب عنه العبد . 141 - قوله : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، فيه أن القتل يكفر الذنوب . 145 - قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا ، فيه دليل على أن الأجل لا يزيد ولا ينقص وأن المقتول ميت بأجله . قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ الآية ، فيه أن الأعمال بالنيات والأمور بمقاصدها . 154 - قوله تعالى : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً ، فيه دليل لقول الأطباء أن الخوف يمنع النوم . قوله تعالى : يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ الآية ، فيها رد على القدرية وعلى من قال إن القاتل قطع أجل المقتول وأنه لو لم يقتله عاش أكثر من ذلك .